تقرير: د. طلال عثمان
حقق مانشستر يونايتد أربعة انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عودة مايكل كاريك كمدرب رئيسي، بعدما تغلّب على توتنهام هوتسبير بعشرة لاعبين بنتيجة 2-0 على ملعب أولد ترافورد.
وتلقى قائد توتنهام كريستيان روميرو بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 29 بسبب تدخل عنيف على كاسيميرو، ليستفيد مانشستر يونايتد من النقص العددي بأفضل شكل ممكن.
وافتتح برايان مبويمو التسجيل في الدقيقة 38 بعد تنفيذ رائع لركلة ثابتة، وذلك بعدما كان أصحاب الأرض قد اقتربوا من التسجيل في أكثر من مناسبة.
وفي الشوط الثاني أُلغي هدفان لكل من أماد وماتيوس كونيا، قبل أن ينجح يونايتد في مضاعفة تقدمه قبل تسع دقائق من النهاية، عندما تابع برونو فيرنانديز كرة عند القائم البعيد بتسديدة غريزية داخل الشباك.
وبهذه النتيجة حافظ مانشستر يونايتد على المركز الرابع، كما قلّص الفارق إلى ثلاث نقاط فقط مع مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني، الذي يحل ضيفًا على ليفربول يوم الأحد. في المقابل بقي توتنهام في المركز الرابع عشر.
كيف جرت أحداث المباراة
بدأ أصحاب الأرض المباراة بقوة، حيث اختبر كاسيميرو الحارس غولييلمو فيكاريو بتسديدة صاروخية من مسافة 30 ياردة، كما أطلق كونيا محاولة بعيدة مرت بجوار الزاوية العليا.
وأهدر فيرنانديز فرصة بعد تمريرة من أماد، قبل أن يتعرض توتنهام لمزيد من الضغط عقب طرد روميرو الذي تدخل بعنف على كاسيميرو.
ولم يتأخر يونايتد في استثمار التفوق العددي، إذ نفذ فيرنانديز ركلة ركنية قصيرة إلى كوبي ماينو، الذي هيأ الكرة على حدود المنطقة ليسددها مبويمو في الشباك.
وتصدى فيكاريو برأسية كاسيميرو ليُبقي الفارق هدفًا واحدًا حتى نهاية الشوط الأول، كما ألغى الحكم هدفًا لأماد بداعي التسلل في الدقيقة 49.
وسدد تشافي سيمونز محاولة خطيرة خارج المرمى لتوتنهام، لكن يونايتد ظل الطرف الأفضل، مع محاولات من لوك شو وديوغو دالوت أجبرت فيكاريو على التدخل.
كما أُلغي هدف آخر لكونيا بداعي التسلل في بداية الهجمة، قبل أن يطمئن فيرنانديز جماهير يونايتد بتسجيل الهدف الثاني بعد متابعته عرضية دالوت.
كاريك يواصل الكمال ويحافظ على الزخم
كان كاريك قد صرّح قبل المباراة بأن مانشستر يونايتد لا يمكنه اتخاذ قرار متسرع بشأن هوية المدرب الدائم القادم.
لكن استمرار سلسلة الانتصارات يعزز من حظوظ لاعب الوسط السابق في الاحتفاظ بالمنصب لما بعد نهاية الموسم.
ورغم أن طرد روميرو منح يونايتد أفضلية واضحة، فإن ضغط الفريق كان واضحًا حتى قبل حالة الطرد، حيث كاد مبويمو يسجل بعد 34 ثانية فقط، واقترب كونيا من تسجيل هدف رائع.
وأظهر يونايتد تفوقه أيضًا في الكرات الثابتة، بتكتيك تدريبي مميز جاء منه هدف مبويمو.
وبعد أن عانى الفريق الأسبوع الماضي أمام فولهام حين فرّط في تقدم 2-0 قبل أن يفوز 3-2، كان الهدف الثاني ضروريًا لحسم المباراة، وهو ما تحقق عبر فيرنانديز. وكاد الفريق يضيف هدفًا ثالثًا في الوقت بدل الضائع لولا إهدار بنجامين سيسكو فرصة سهلة.
وبهذا الفوز تجاوز مانشستر يونايتد بالفعل رصيده الكامل من النقاط في الموسم الماضي (42 نقطة)، مع تبقي 13 مباراة، تبدأ بمواجهة وست هام يونايتد يوم الثلاثاء.
روميرو يُطرد مجددًا وتوتنهام يواصل التعثر في 2026
فشل توتنهام في تحقيق أي فوز خلال سبع مباريات في الدوري منذ بداية العام، وقد يجد نفسه على بُعد ست نقاط فقط من منطقة الهبوط بنهاية الجولة.
وشهد الشوط الأول فترة جيدة للضيوف، لكن كونور غالاغر لم يُحسن استغلال فرصة محققة، كما فشل دومينيك سولانكي في التعامل مع عرضية خطيرة من جيد سبينس.
وسيعود المدرب فرانك بالتأكيد إلى لحظة طرد روميرو بوصفها نقطة التحول، حيث سيغيب المدافع الأرجنتيني أربع مباريات بعد أن أصبح أول لاعب يتلقى أكثر من بطاقة حمراء في الدوري هذا الموسم.
وكان فرانك قد دافع عن روميرو قبل المباراة، بعد تصريحات للمدافع انتقد فيها نقص اللاعبين المتاحين عقب التعادل مع مانشستر سيتي، لكن تدخله على كاسيميرو كان صعب التبرير.
ورغم بعض المحاولات الهجومية بعد الطرد، أبرزها تسديدة سيمونز التي مرت بجوار القائم، فإن توتنهام بدا أضعف بكثير منذ تلك اللحظة.
ولا تبدو المهمة أسهل في المباريات المقبلة، إذ يستضيف الفريق نيوكاسل يونايتد ثم أرسنال، فيما يزداد خطر الدخول في صراع الهبوط—وهو أمر لم يكن متوقعًا مع بداية الموسم—واقعية مع مرور الوقت.